الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٦
..........
بلوىّ من بنى إراشة بن فاران بن عمرو بن بلىّ، و الهيثم فى اللغة: فرخ [النّسر، أو] العقاب، و الهيثم أيضا ضرب من العشب فيما ذكر أبو حنيفة، و به سمى الرجل هيثما أو بالمعنى الأول و أنشد:
رعت بقران الحزن روضا منوّرا* * * عميما من الظلاع و الهيثم الجعد
ذكر بيعتهم لرسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- على بيعة النساء ألا يسرقوا، و لا يزنوا إلى آخر الآية، و قيل فى قوله عز و جل خبرا عن بيعة النساء: وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ أنه الولد تنسبه إلى بعلها، و ليس منه، و قيل: هو الاستمتاع بالمرأة فيما دون الوطء كالقبلة و الجسّة و نحوها، و الأول يشبه أن يبايع عليه الرجال، و كذلك قيل فى قوله تعالى: وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ أنه النّوح، و هذا أيضا ليس من شأن الرجال، فدل على ضعف قول من خصه بالنّوح، و خص البهتان بإلحاق الولد بالرجل، و ليس منه، و قيل: يفترينه بين أيديهن يعنى: الكذب و عيب الناس بما ليس فيهم، و أرجلهن يعنى: المشى فى معصية، و لا يعصينك فى معروف، أى: فى خير تأمرهنّ به، و المعروف: اسم جامع لمكارم الأخلاق، و ما عرف حسنه و لم تنكره القلوب، و هذا معنى يعم الرجال و النساء، و ذكر ابن إسحاق فى رواية يونس فيما أخذه (عليه السلام) عليهن: أن قال: و لا تغششن أزواجكن، قالت: إحداهن و ما غشّ أزواجنا فقال: أن تأخذى من ماله