الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠
..........
عن أطرقا و من أحكامه أن:
فصل: و ذكر شعر عبد اللّه بن أبى أمية بن المغيرة و فيه:
و أن تتركوا ماء بجزعة أطرقا
و الجزعة و الجزع بمعنى واحد، و هو معظم الوادى، و قال ابن الأعرابى:
هو ما انثنى؟؟؟ منه، و أطرقا اسم علم لموضع سمى بفعل الأمر للاثنين، فهو محكىّ لا يعرب، و قيل: إن أصل تسميته بذلك أن ثلاثة نفر مروا بها خائفين، فسمع أحدهم صوتا، فقال لصاحبيه: أطرقا، أى: أنصتا، حتى نرى ما هذا الصوت، فسمى المكان بأطرقا [١]، و اللّه أعلم. و ذكر شعر الجون بن أبى الجون، و فيه:
أ لم تقسموا تؤتوا الوليد ظلامة
أراد: أن تؤتوا، و معناه: أن لا تؤتوا كما جاء فى التنزيل: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) النساء: ١٧٦ فى قول طائفة، و معناه عندى: كره لكم أن تضلّوا [٢]، و قد قدمنا فى الجزء قبل هذا كلام على أن، و مقتضاها و شيئا من
[١] هو كما ذكر فى مراصد الاطلاع، و فيه أن أطرقا موضع بنواحى مكة من منازل خزاعة و هذيل.
[٢] يقول البيضاوى فى تفسير الآية: «أى يبين اللّه لكم ضلالكم الذي من شأنكم إذا خليتم و طباعكم لتحترزوا عنه، و تتحروا خلافه، أو يبين لكم الحق و الصواب كراهة أن تضلوا، و قيل: لئلا تضلوا، فحذف لا، و هو قول الكوفيين»