الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٥
[خبر الجنى الذي تغنى بمقدم الرسول (صلى الله عليه و سلم)]
خبر الجنى الذي تغنى بمقدم الرسول (صلى الله عليه و سلم) قالت: ثم انصرفوا. فمكثنا ثلاث ليال، و ما ندرى أين وجه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، حتى أقبل رجل من الجنّ من أسفل مكة، يتغنى بأبيات من شعر غناء العرب، و إن الناس ليتبعونه، يسمعون صوته و ما يرونه، حتى خرج من أعلى مكة و هو يقول:
جزى اللّه ربّ الناس خير جزائه* * * رفيقين حلّا خيمتى أمّ معبد
هما نزلا بالبر ثمّ تروّحا* * * فأفلح من أمسى رفيق محمد
ليهن بنى كعب مكان فتاتهم* * * و مقعدها للمؤمنين بمرصد
[نسب أم معبد]
نسب أم معبد قال ابن هشام: أمّ معبد بنت كعب، امرأة من بنى كعب، من خزاعة.
و قوله «حلا خيمتى» و «هما نزلا بالبرّ ثم تروّحا» عن غير ابن إسحاق.
قال ابن إسحاق: قالت أسماء بنت أبى بكر رضى اللّه عنهما: فلما سمعنا قوله عرفنا حيث وجه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و أن وجهه إلى المدينة و كانوا أربعة: رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و أبو بكر الصدّيق رضى اللّه عنه، و عامر بن فهيرة مولى أبى بكر، و عبد اللّه بن أرقط دليلهما.
..........