الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥١
..........
قصة أوس بن حجر:
و ذكر قدومهم على أوس بن حجر، و هو أوس بن عبد اللّه بن حجر الأسلمي، و بعضهم يقول فيه: ابن حجر، و هو قول الدّارقطنيّ، و المعروف، ابن حجر بضم الحاء، و قد تقدم فى المبعث ذكر من اسمه حجر [١] فى أنساب قريش، و من يسمى: حجرا من غيرهم بسكون الجيم، و من يسمى الحجر بكسر الحاء، فانظره هنالك عند ذكر خديجة و أمها، و لا يختلف فى أوس بن ابن حجر أنه بفتحتين.
و ذكر أن أوسا حمل رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- على حمل له، يقال له: ابن الرداء، و فى رواية يونس بن بكير عن ابن إسحاق يقال له:
الرّداح، و فى الخطابى أنه قال لغلامه مسعود، و هو مسعود بن هنيدة: اسلك بهم المخارق بالقاف، قال: و الصحيح المخارم، يعنى: مخارم الطريق، و فى النّسوىّ أن مسعودا هذا قال: فكنت آخذ بهم إخفاء الطريق. و فقه هذا أنهم كانوا خائفين، فلذلك كان يأخذ بهم إخفاء الطريق و مخارقه، و ذكر
[١] فى الاشتقاق: أوس بن حجر بفتح الحاء و الجيم، و فيه أيضا: «و قد سمت العرب حجرا و حجرا، و حجيرا» ص ٢٠٧.
و فى القاموس: «حجر بالضم و بضمتين: والد امرئ القيس وجده الأعلى و ابن ربيعة، و ابن عدى و ابن النعمان و ابن يزيد صحابيون، و ابن العنبس: تابعى و بالتحريك والد أوس الصحابى، و والد الجاهل الشاعر، و والد أنس المحدث، أوهما بالفتح.