الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٦
..........
كعب من خزاعة، و هى أخت حبيش بن خالد، و له صحبة و رواية، و يقال له الأشعر، و أخوها: حبيش بن خالد سيأتى ذكره و الخلاف فى اسمه و خالد الأشعر أبوهما، هو: ابن خنيف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشيّة بن كعب بن عمرو و هو أبو خزاعة [١].
و زوجها أبو معبد يقال إن له رواية أيضا عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- توفى فى حياة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) [٢]، و لا يعرف اسمه، و كان منزل أمّ معبد بقديد، و قد روى حديثها بألفاظ مختلفة متقاربة المعانى، و قد رواه ابن قتيبة فى غريب الحديث، و تقصّى شرح ألفاظه، و فيه أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لأم معبد: و كان القوم مرملين مسنتين، فطلبوا لبنا أو لحما يشترونه، فلم يجدوا عندها شيئا، فنظر إلى شاة فى كسر الخيمة خلفها الجهد عن الغنم، فسألها: هل بها من لبن؟ فقالت: هى أجهد من ذلك، فقال أ تأذنين لى أن أحلبها، فقالت بأبى أنت و أمى، إن رأيت بها حلبا فاحلبها، فدعا بالشاة، فاعتقلها، و مسح ضرعها، فتفاجّت و درّت و اجترّت، و دعا بإناء يربض الرّهط أى: يشبع الجماعة حتى يربضوا، فحلب فيه حتى ملأه، و سقى القوم حتى رووا ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيه مرة أخرى عللا بعد نهل، ثم غادره عندها، و ذهبوا، فجاء أبو معبد، و كان غائبا
[١] نسب أبيهما فى الإصابة: خالد بن سعد بن منقذ بن ربيعة فانظرها بن أصرم بن خبيس بمعجمة ثم مثناة ثم موحدة ثم مهملة ابن حرام الخ.
[٢] أنظر الإصابة ترجمة رقم ١٠٥٠