الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٩
..........
رجل من الجن، و أنه قال له: مر أمتك لا يستنجوا بالرّوث، و لا بالرّمّة، فإن اللّه جعل لنا فى ذلك رزقا.
ذكر عرضه نفسه على القبائل:
فصل: و ذكر عرضه نفسه- (صلى الله عليه و سلم)- على القبائل، ليؤمنوا به، و لينصروه قبيلة قبيلة، فذكر بنى حنيفة، و اسم حنيفة: أثال بن لجيم، و لجيم:
تصغير اللّجم، و هى دويبة، قال قطرب، و أنشد:
لها ذنب مثل ذيل العرو* * * س إلى سبّة مثل جحر اللّجم
ابن صعب بن على بن بكر بن وائل، و سمى حنيفة لحنف كان فى رجليه، و قيل: بل حنيفة أمهم، و هى بنت كاهل بن أسد عرفوا بها، و هم أهل اليمامة، و أصحاب مسيلمة الكذّاب، و قد أملينا فى أول الكتاب سبب نزولهم اليمامة و أول من نزلها منهم.
و ذكر بيحرة بن فراس العامرى، و قوله لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
أ فنهدف نحورنا، للعرب دونك. نهدف أى: نجعلها هدفا لسهامهم، و الهدف: الغرض.
و ذكر قول الشيخ: هل لها من تلاف، أى: تدارك، و هو تفاعل من من: تلافيتهم، و هل لذناباها من مطلب: مثل ضرب لمسافاته منها، و أصله: من ذنابى الطائر: إذا أفلت من الحبالة، فطلبت الأخذ بذناباه، و قال: ما تقوّلها إسماعيلى قط أى: ما ادعى النبوة كاذبا أحد من بنى إسماعيل