الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٤
..........
يقول فى جدارة: خدارة بالخاء المضمومة، و هكذا قيده أبو عمرو، كذلك ذكره ابن دريد فى الاشتقاق، و هو أشبه بالصّواب لأنه أخو خدرة [١] و كثيرا ما يجعلون أسماء الإخوة مشتقّة بعضها من بعض.
و ذكر القواقل و هم بنو عمرو بن غنم بن مالك، و ذكر تسميتهم القواقل، و أن ذلك لقولهم إذا أجاروا أحدا: قوقل حيث شئت، و فى الأنصار:
القواقل و الجعادر [٢] و هما بطنان من الأوس، و سبب تسميتهما: واحد فى المعنى، أما الجعادر فكانوا إذا أجاروا أحدا أعطوه سهما، و قالوا له: جعدر به حيث شئت، كما كانت القواقل [٣] تفعل، و هم بنو زيد، بن عمرو بن مالك بن ضبيعة [بن زيد] يقال لهم كسر الذهب، و هما جميعا من الأوس.
قال الشاعر:
فإن لنا بين الجوارى وليدة* * * مقابلة بين الجعادر [٤]و الكسر
متى تدع فى الزيدين زيد بن مالك* * * و زيد بن عمرو تأتها عزّة الخفر
و ذكر فيهم أبا الهيثم بن التّيهان، و لم ينسبه، و لا نسبه فى أهل العقبة الثانية، و لا فى غزوة بدر، و هو مالك بن التّيهان، و اسم التيهان أيضا مالك
[١] انظر ص ٤٥٥ الاشتقاق ط السنة المحمدية.
[٢] فى الاشتقاق: «و مرة، و هم الجعادرة» ص ٤٣٧ و قد جعلهم ابن دريد بطنا من الأوس و كذلك ابن حزم ص ٣٢٥ أما القواقل، فهم من الخزرج.
[٣] القوقلة عند ابن دريد: التغلغل فى الشيء و الدخول فيه ص ٤٥٦.
[٤] الجعادرة هم بنو مرة بن مالك بن الأوس.