الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٧
مصيبة، و أشرافكم قتلا أسلمتموه، فمن الآن، فهو و اللّه- إن فعلتم خزى الدنيا و الآخرة، و إن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال، و قتل الأشراف، فخذوه، فهو و اللّه خير الدنيا و الآخرة، قالوا: فإنّا نأخذه على مصيبة الأموال، و قتل الأشراف، فما لنا بذلك يا رسول اللّه إن نحن وفّينا؟ قال: الجنّة. قالوا: أبسط يدك، فبسط يده فبايعوه.
و أما عاصم بن عمر بن قتادة فقال: و اللّه ما قال ذلك العبّاس إلا ليشد العقد لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى أعناقهم.
و أما عبد اللّه بن أبى بكر فقال: ما قال ذلك العبّاس إلا ليؤخّر القوم تلك الليلة، رجاء أن يحضرها عبد اللّه بن أبىّ بن سلول، فيكون أقوى لأمر القوم. فاللّه أعلم أىّ ذلك كان.
قال ابن هشام: سلول: امرأة من خزاعة، و هى أم أبىّ بن مالك بن الحارث.
[أول صحابى ضرب على يد الرسول فى بيعة العقبة الثانية]
أول صحابى ضرب على يد الرسول فى بيعة العقبة الثانية قال ابن إسحاق: فبنو النجّار يزعمون أن أبا أمامة، أسعد بن زرارة، كان أوّل من ضرب على يده، و بنو عبد الأشهل يقولون: بل أبو الهيثم بن التّيهان.
..........