الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٦
و سعد أباه السّاعدىّ و منذر* * * لأنفك إن حاولت ذلك جادع
و ما ابن ربيع إن تناولت عهده* * * بمسلمه لا يطمعن ثمّ طامع
و أيضا فلا يعطيكه ابن رواحة* * * و إخفاره من دونه السمّ ناقع
وفاء به و القوقلىّ بن صامت* * * بمندوحة عما تحاول يافع
أبو هيثم أيضا وفّى بمثلها* * * وفاء بما أعطى من العهد خانع
و ما ابن حضير إن أردت بمطمع* * * فهل أنت عن أحموقة الغىّ نازع؟
و سعد أخو عمرو بن عوف فإنه* * * ضروح لما حاولت م الأمر مانع
أولاك نجوم لا يغبّك منهم* * * عليك بنحس فى دجى الليل طالع
فذكر كعب فيهم أبا الهيثم بن التّيّهان، و لم بذكر رفاعة.
قال ابن إسحاق: فحدثنى عبد اللّه بن أبى بكر: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال للنّقباء: أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء، ككفالة الحواريّين لعيسى بن مريم، و أنا كفيل على قومى- يعنى المسلمين- قالوا: نعم.
[ما قاله العباس بن عبادة للخزرج قبل المبايعة]
ما قاله العباس بن عبادة للخزرج قبل المبايعة قال ابن إسحاق: و حدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن القوم لمّا اجتمعوا لبيعة رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال العبّاس بن عبادة بن نضلة الأنصاري، أخو بنى سالم بن عوف: يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ قالوا: نعم، قال: إنكم تبايعونه على حرب الأحمر و الأسود من الناس، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم
..........