الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٤
الخولانى أبى إدريس أنّ عبادة بن الصامت حدّثه أنه قال: بايعنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ليلة العقبة الأولى على أن لا نشرك باللّه شيئا، و لا نسرق، و لا نزنى، و لا نقتل أولادنا، و لا نأتى ببهتان نفتريه من بين أيدينا و أرجلنا، و لا نعصيه فى معروف، فإن وفيتم فلكم الجنّة، و إن غشيتم من ذلك فأخذتم بحدّه فى الدنيا، فهو كفّارة له، و إن سترتم عليه إلى يوم القيامة فأمركم إلى اللّه عزّ و جلّ، إن شاء عذّب، و إن شاء غفر.
[مصعب بن عمير و وفد العقبة]
مصعب بن عمير و وفد العقبة قال ابن إسحاق: فلما انصرف عنه القوم، بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) معهم مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصىّ، و أمره أن يقرئهم القرآن، و يعلّمهم الإسلام، و يفقّههم فى الدين، فكان يسمّى المقرئ بالمدينة: مصعب و كان منزله على أسعد بن زرارة بن عدس، أبى أمامة.
قال ابن إسحاق: فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة: أنه كان يصلى بهم، و ذلك أن الأوس و الخزرج كره بعضهم أن يؤمّه بعض.
أول جمعة أقيمت بالمدينة قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه أبى أمامة، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كنت قائد أبى،
..........