الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧١
[بيعة العقبة الأولى]
بيعة العقبة الأولى حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا، فلقوه بالعقبة؛ و هى العقبة الأولى، فبايعوا رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- على بيعة النساء، و ذلك قبل أن تفترض عليهم الحرب.
منهم من بنى النجّار، ثم بنى مالك بن النجّار: أسعد بن زرارة بن عدس ابن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، و هو أبو أمامة؛ و عوف، و معاذ، ابنا الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجّار، و هما ابنا عفراء.
عائشة، و قد روى أنهن كن يأخذن بيده فى البيعة من فوق ثوب، و هو قول عامر الشعبى، ذكره عنه ابن سلام فى تفسيره، و الأول أصح و قد ذكر أبو بكر محمد بن الحسن المقرى النقاش فى صفة بيعة النساء وجها ثالثا أورد فيه آثارا، و هو أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- كان يغمس يده فى إناء و تغمس المرأة يدها فيه عند المبايعة، فيكون ذلك عقدا للبيعة، و ليس هذا بالمشهور، و لا هو عند أهل الحديث بالثبت، غير أن ابن إسحاق أيضا قد ذكره فى رواية عن يونس عن أبان ابن أبى صالح، و ذكر أنساب الذين بايعوه، و سنعيده فى بيعة العقبة و غزاة بدر، و هناك يقع التنبيه على ما يحتاج إليه بعون اللّه.
ابن المنكدر، و قال الترمذى: حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث محمد ابن المنكدر. فى هذا الحديث ورد «قلنا يا رسول اللّه: أ لا تصافحنا؟ قال إنى لا أصافح النساء، إنما قولى لامرأة واحدة قولى لمائة امرأة».