الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٠
..........
تقدير حذف الألف من ناصر، لأنها زائدة، فالاسم على تقدير حذفها: ثلاثى و الثلاثى يجمع على أفعال، و قد قالوا فى نحوه صاحب و أصحاب و شاهد و أشهاد.
و ذكر قول النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- للنّفر من الأنصار: أمن موالى يهود أنتم أى من حلفائهم، و المولى يجمع: الحليف و ابن العم و المعتق و المعتق لأنه مفعل من الولاية، و جاء على وزن مفعل، لأنه مفزع و ملجأ لوليّه فجاء على وزن ما هو فى معناه.
و ذكر النفر القادمين فى العام الثانى الذين بايعوه بيعة النساء، و قد ذكر اللّه تعالى بيعة النساء فى القرآن فقال: يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً الممتحنة ٤٣١ الآية، فأراد ببيعة النساء أنهم لم يبايعوه على القتال، و كانت مبايعته للنساء أن يأخذ عليهن العهد و الميثاق، فإذا أقررن بألسنتهنّ قال: قد بايعتكنّ، و ما مست يده يد امرأة فى مبايعة [١] كذلك قالت
على فعلاء مثل شاعر و شعراء، و عاقل و عقلاء، و كذلك إذا كان دالا على ما يشبه الغريزة و السجية فى طول بقائها مثل صالح و صلحاء، و إذا كان فاعل دالا على وصف يدل على آفة طارئة من ألم أو عيب، أو نقص، أو موت جمع على فعلى مثل هالك و هلكى.
[١] فى حديث رواه البخاري عن عائشة أنها قالت: «و لا و اللّه ما مست يده يد امرأة فى المبايعة قط، ما يبايعهن إلا بقوله: قد بايعتكن على ذلك» و فى حديث آخر رواه أحمد و الترمذى و النسائى و ابن ماجة من حديث سفيان ابن عيينة، و النسائى أيضا من حديث الثورى و مالك بن أنس كلهم عن محمد