الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٧
..........
فلاذا جلال هبنه لجلالة* * * و لا ذا ضياع هنّ يتركن للفقر [١]
و لقمان كان نوبيا من أهل أيلة و هو لقمان بن عنقاء بن سرور [٢] فيما ذكروا و ابنه الذي ذكر فى القرآن هو ثأران فيما ذكر الزّجّاج و غيره، و قد قيل فى اسمه غير ذلك، و ليس بلقمان بن عاد الحميرىّ.
ذكر قدوم أبي الحيسر:
فصل: و ذكر قدوم أبى الحيسر أنس بن رافع بن يطلب الحلف، و ذلك
[١] البيت لهدبة بن خشرم بن كرز: بن حجر بن أبى حية الكاهن صاحب العزى و سادنها أحد بنى سعد هذيم من قضاعة. و هدبة: شاعر إسلامى يكنى أيا عمير: و قبل البيت:
رأيت أخا الدنيا، و إن كان خافضا* * * أخا سفر يسرى به، و هو لا يدرى
و للأرض كم من صالح قد تكمأت* * * عليه فوارته بكماعة القفر
و يروى البيت الأول هكذا:
ألا يا لقوم للنوائب و الدهر* * * و للحر يأتى حتفه و هو لا يدرى
انظر ص ٢٤٦ ح ١ الأمالى للقالى ط ٢؛ ص ٥٥٦، ٦٣٩ سمط اللآلى للبكرى
و مرجع السهيلى فى هذا هو الأمالى، و رأى الأصمعي أن الجلال لا يقال إلا فى اللّه عز و جل، و قال أبو حاتم و قد يقال:
و يعقب البكرى فى السمط على رأى القالى فى كلمة مجلة بفتح الجيم: إنما هو مجلة- بكسر الجيم. قال أبو عبيدة: كل كتاب عند العرب مجلة بكسر الجيم، و قد روى غيره فيه الفتح
[٢] فى تفسير ابن كثير: سدوس، و فيه يذكر أن الأكثرين من السلف على أن لقمان كان عبدا صالحا من غير نبوة. و فيه و فى غيره تفصيلات كثيرة عنه.