الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٦
..........
خبر عداس فصل: و ذكر خبر عدّاس غلام عتبة و شيبة ابنى ربيعة حين جاء بالقطف من عندهما إلى آخر القصة، و فيه قبول هدية المشرك، و أن لا يتورّع عن طعامه، و سيأتى استقصاء ذلك إن شاء اللّه تعالى، و زاد التّيمىّ فيها أن عدّاسا حين سمعه يذكر يونس بن متىّ قال: و اللّه لقد خرجت منها يعنى: نينوى [١]، و ما فيها عشرة يعرفون: ما متّى، فمن أين عرفت أنت متّى، و أنت أمى، و فى أمة أمّيّة؟ فقال رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-: هو أخى، كان نبيا، و أنا نبى، و ذكروا أيضا أن عدّاسا لما أراد سيداه الخروج إلى بدر أمراه بالخروج معهما فقال لهما: أ قتال ذلك الرجل الذي رأيته بحائطكما تريدان، و اللّه ما تقوم له الجبال، فقالا له: ويحك يا عدّاس: قد سحرك بلسانه، و عند ما لقى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من أهل الطائف، ما لقى، و دعا بالدعاء [٢] المتقدم، نزل عليه جبريل و معه ملك الجبال كما روى البخاري عن عبد اللّه بن يوسف، عن يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني عروة أن عائشة زوج النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- حدثته أنها قالت للنبى (عليه السلام): هل أتى عليك يوم كان أشدّ
و العدول عن الحقيقة إلى أنه هاد و منور، و ما أشبه ذلك هو مجاز من غير دليل لا يصح» ثم ضعف ما نقل عن ابن عباس، لأنه منقطع- راجع الجزء الثانى من الصواعق المرسلة من ص ١٨٨ إلى ص ٢٠٥.
[١] تروى بضم النون أيضا و الفتح أشهر «الخشنى».
[٢] لم يخرج حديث هذا الدعاء سوى الطبرانى عن عبد اللّه بن جعفر.