الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٥
..........
و أنه يقال بالفاء و بالثاء، و من الشاهد على الفوم و أنه البرّ قول أبى أحيحة ابن الجلاح، و قيل هو لأبى محجن الثّققىّ:
قد كنت أغنى الناس شخصا واحدا* * * سكن المدينة عن زراعة فوم [١]
و أنشد فى بعض ما فسّر بيت الأخطل، قال: و هو الغوث بن هبيرة ابن الصّلت [٢]، يكنى أبا مالك، و المعروف: غياث بن الغوث بن هبيرة ابن الصّلت، و سمّى: الأخطل لقوله:
لعمرك إننى و ابنى جعيل* * * و أمّهما لاستار لئيم
كل أربعة أستار [٣] قيل: إن كعب بن جعيل قال له فى خبر جرى بينهما،
[١] نسبه الأخفش إلى أبى محجن، و روايته فى اللسان هكذا:
قد كنت أحسبنى كأغنى واحد* * * نزل المدينة عن زراعة فوم
[٢] الأخطل فى سمط اللآلى: غياث بن غوث، و فى ديوانه برواية السكرى:
غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو بن سيحان بن العذولس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب، و فى الأغانى ابن الطارقة، و يقال:
ابن السحيان بن عمرو بن العذولس. و عن المدائنى: غوث بن مسلمة بن طارقة انظر ص ٤٤ من السمط.
[٣] و قيل الإستار: رابع أربعة. و قيل هو معرب عن الفارسية، و أصله جهار، و يجمع أساتير، و قال أبو حاتم: ثلاثة أساتر .. و يقول ابن قتيبة عن الأخطل: و سمى الأخطل، من الخطل، و هو استرخاء الأذنين ..
قال شارحه ابن السيد: لا أعلم أحدا ذكر أن الأخطل كان طويل الأذنين مسترخيهما، و المعروف أنه لقب الأخطل لبذاءته و سلاطة لسانه، و ذلك أن ابنى