الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٤
..........
فوق شيزى مثل الجوابى عليها* * * قطع كالوذيل فى نقى فوم
الشّيزى: خشب أسود تصنع منه الجفان [مفردها: جفنة، و هى القصعة، و الجوابى: جمع جابية: الحوض يجبى فيه الماء للإبل]، و الوذيل: جمع و ذيلة و هى السبيكة من الفضة. قال الشاعر:
و تريك وجها كالوذيلة لا ريّان ممتلئ و لا جهم
و منه قول عمرو بن العاص لمعاوية: أما و اللّه لقد ألفيت أمرك، و هو أشدّ انفضاحا من حقّ الكهول. كذاك رواه الهروىّ، و قال ابن قتيبة:
الكهدل، فما زلت أرمّه بوذائله، و أصله، بوصائله، حتى تركته على مثل فلكة المدر. حقّ الكهول: بيت العنكبوت، و كما قاله الهروى، قاله أبو عمر الزاهد فى كتاب الياقوت، كما وقع فى غريب الحديث للقتيبيّ قاله أبو عبد اللّه بن القزاز فى الكتاب الكبير، قال: الكهدل: العنكبوت، و قيل فى الكهول إنه ثدى العجوز، و فى العين: الوذيلة: المرآة [١]، و قيل فى الفوم:
إنه الثّوم، و اختاره ابن قتيبة، و احتج بأنه فى مصحف عبد اللّه بن مسعود:
و ثومها، و لا حجة فى هذا لما ذكره أبو حنيفة فى النبات: أن الثّوم، هو البرّ،
[١] فى النهاية لابن الأثير عن الكهول: رواها الأزهرى بفتح الكاف و ضم الهاء، و قال: هى العنكبوت، و رواها الخطابى و الزمخشري بسكون الهاء و فتح الكاف و الواو، و قالا: هى العنكبوت .. و قال القتيبى: أما حق الكهدل، فلم أسمع فيه شيئا ممن يوثق بعلمه، بلغنى أنه بيت العنكبوت، و يقال: إنه ثدى العجوز، و قيل: العجوز نفسها، و حقها: ثديها.