الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٣
..........
و استشهد ابن هشام فى تفسير الجهرة بقول أبى الأخزر الحمّانى، و اسمه:
قتيبة، و حمّان هو ابن كعب [١] بن سعد بن زيد مناة بن تميم، فقال:
يجهر أفواه المياه السّدم
يقال: ماء سدام إذا غطاه الرمل، و جمعه: سدّم، و جمعه على سدم غريب، و يقال أيضا سدام و أسدام [٢] و نحو من قوله يجهر قول عائشة رضى اللّه عنها فى أبيها. و اجتهر لهم عين الرّواء [٣]، و أنشد فى تفسير الفوم و أنه البرّ:
- الزنا، و إلا لبادرهم ببيان حكم اللّه الذي فى القرآن قبل أن يسألهم عن حكم اللّه الذي فى التوراة التي يهيمن عليها القرآن. و كل روايات الحديث توحى بهذا المعنى و قصر وصف الربانيين على ابن سلام و ابن صورى، و قصر وصف المسلمين على ما قصره عليه. كل هذا لا دليل عليه. فلم لا يعمم معنى الآية، فيتناول كل أنبياء بنى إسرائيل الذين حكموا بالتوراة من بعد موسى، و كل الربانيين؟! ثم أين آية الرجم فى القرآن حتى يصدق ما ذهب إليه السهيلى؟
[١] فى اللباب لابن الأثير: حمان، و هى قبيلة من تميم، و هو حمان ابن عبد العزيز بن كعب الخ بزيادة عبد العزيز عما فى الروض.
[٢] فى اللسان: ماء سدم- بفتح السين و الدال- و سدم- بفتح فكسر- و سدم- بضم فضم- و سدوم- بضم السين و الدال- مندفق، و الجمع: أسدام و سدام بكسر السين فى هذه، و قد قيل الواحد و الجمع فى ذلك سواء. و الرجز فى السيرة: يجهر أجواف.
[٣] فى النهاية لابن الأثير «اجتهر دفن الرواء هو بالفتح و المد: الماء الكثير، و قيل: العذب الذي فيه الواردين رى».