الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣١
..........
و كذلك فى الموطأ من رواية يحيى، فجعل يحنى عليها، و فى الرواية الأخرى عن أبى الوليد: جنأ بالجيم و الهمز، و على هذه الرواية فسره أبو عبيد، و الجناء:
الانحناء [١]، قال الشاعر عوف بن محلّم:
و بدلتنى بالشّطاط الجنا* * * و كنت كالصّعدة تحت السّنان [٢]
و فى حنوّه عليها من الفقه: أنهما لم يكونا فى حفرتين، كما ذهب إليه كثير من الفقهاء فى سنّة الرّجم، و كذلك روى عن على (رحمه اللّه)، أنه
- عليه العقوبة، (الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ) و لكن ورد فى بعض الأحاديث أنه حدث رجم.
[١] فى القاموس: جنأ عليه كجعل و خرج جنوءا، و جنأ: أكب كأجنأ، و جانأ، و تجانأ. و فى النهاية لابن الأثير: أجنأ يجنئ إجناء، و فى رواية أخرى:
فلقد رأيته: يجانئ عليها مفاعلة من جانأ يجانئ.
[٢] أول القصيدة:
يا ابن الذي دان له المشرقان* * * طرا، و قد دان له المغربان
إن الثمانين و بلغتها* * * قد أحوجت سمعى إلى ترجمان
و بدلتنى بالشطاط الجنا* * * و كنت كالصعدة تحت السنان
و عدة القصيدة فى أمالى القالى: عشرة أبيات، و سببها أن عوفا دخل على عبد اللّه بن طاهر، فسلم عليه عبد اللّه، فلم يسمع، فأعلم بذلك. فزعموا أنه ارتجل هذه القصيدة .. و عوف يكنى أبا محلم أو أبا المنهال، و هو شاعر مجيد من شعراء الدولة الهاشمية. و الشطاط: حسن القوام و الاعتدال، و الصعد:
الفتاة المستوية انظر ص ٥٠ ح ١ الأمالى ط ٢ و ١٩٨ سمط اللالى للبكرى.