الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٠
..........
ذكر المرجومة من اليهود فصل: و ذكر المرجومة من اليهود، و أن صاحبها الذي رجم معها حنا عليها بنفسه [١] ليقيها الحجارة. حنا بالحاء تقيد فى إحدى الروايتين عن أبى الوليد،
[١] يقول الدكتور بوست فى قاموسه عن الرجم فى العهد القديم «نوع من أنواع العقاب كان كثير الاستعمال لمقاصة المجرمين الأشقياء حتى إذا لم يذكر نوع القصاص فالغالب أنه الرجم، فكان يرجم المجرمون و عبدة الأصنام و مدلسو البيت و مرتكبوا الفحشاء و المتمردون من البنين، فيخرج بالمجرم إلى خارج المدينة، و حسب زعم البعض كان يربط، و أول من يبدأ برجمه الشهود، و الأرجح أنهم كانوا ينزعون ثيابهم لكى يتمكنوا من إجراء العمل بقوة و نشاط» مادة رجم و قد ورد فى سفر التثنية من العهد القديم ما يأتى: «إذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل، فوجدها رجل فى المدينة و اضطجع معها، فأخرجوهما كليهما إلى باب تلك المدينة، و ارجموهما بالحجارة حتى يموتا الفتاة من أجل أنها لم تصرخ فى المدينة، و الرجل من أجل أنه أذل امرأة صاحبه» إصحاح ٢٢ فقرة ٣٢- ٣٤. كما ورد فى الإصحاح المتمم للعشرين من سفر اللاويين من العهد القديم ما يأتى: «و إذا زنى رجل مع امرأة، فإذا زنى مع امرأة قريبة، فانه يقتل الزانى و الزانية، و إذا اضطجع رجل مع امرأة أبيه، فقد كشف عورة أبيه، إنهما يقتلان كلاهما، دمهما عليهما، و إذا اضطجع رجل مع كنته- و الكنة امرأة الابن أو الأخ- فانهما يقتلان كلاهما، قد فعلا فاحشة دمهما عليهما، و إذا اضطجع رجل مع ذكر اضطجاع امرأة فقد فعلا كلاهما رجسا إنهما يقتلان دمهما عليهما، و إذا اتخذ رجل امرأة و أمها، فذلك رذيلة بالنار يحرقونه و إياهما لكيلا يكون رذيلة بينكم» و فيه أيضا أن المرأة التي تزعم أن فيها جانا يجب أن ترجم بالحجارة و كذلك الرجل ... أما الرجم فحكمه لم يرد فى القرآن و الزعم بأنه كان ثم نسخ لفظه و بقى حكمه دعوى بلا بينة، و القرآن حين ذكر حد الزنا فى سورة النور لم يفرق بين محصن و غير محصن بل جاء بالوصف، و رتب-