الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢١
..........
و ثلاثون، و: ن خمسين، و: ك عشرين، فهذه ثمانمائة، و: م أربعين، و: ل ثلاثين، فهذه ثمانمائة و سبعون، و: ى عشرة، و: ط تسعة، و: ا واحد، فهذه ثمانمائة و تسعون، و: ح ثمانية، و: ه خمسة، فهذه تسعمائة و ثلاثة، و لم يسمّ اللّه سبحانه فى أوائل السور إلا هذه الحروف، فليس يبعد أن يكون من بعض مقتضياتها و بعض فوائدها الإشارة إلى هذا العدد من السنين لما قدمناه فى حديث الألف السابع الذي بعث فيه (عليه السلام)، غير أن الحساب محتمل أن يكون من مبعثه، أو من وفاته، أو من هجرته، و كلّ قريب بعضه من بعض، فقد جاء أشراطها، و لكن لا تأتيكم إلا بغتة [١]، و قد روى أن المتوكل العباسى سأل جعفر بن عبد الواحد القاضى، و هو عباسى أيضا: عما بقى من الدنيا، فحدثه بحديث يرفعه إلى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- أنه قال: إن أحسنت أمتى، فبقاؤها يوم من أيام الآخرة، و ذلك ألف سنة، و إن أساءت، فنصف يوم، ففى هذا الحديث تتميم للحديث المتقدم و بيان له؛ إذ قد انقضت الخمسمائة، و الأمة باقية و الحمد للّه [٢].
معانى الحروف فى أوائل السور:
فصل: و لهذه الحروف فى أوائل السور معان جمّة و فوائد لطيفة، و ما كان اللّه تعالى لينزّل فى الكتاب ما لا فائدة فيه، و لا ليخاطب نبيّه و ذوى ألباب
[١] هذا من قول اللّه، و هى تضرب كل ما ذكر السهيلى عن دلالة الحروف العددية، و تدمغه بأنه خرف يهودى و قد كذب الواقع ما خرفوا به:
[٢] كيف يجعل من حجته الأساطير و الكيد المحموم من أحقاد اليهود؟!