الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤١١
..........
التام يوم القيامة، فان ذلك منتف عمّن مات غير تائب من كفره و ظلمه.
و اللّه أعلم [١].
ذكر حديث بشير [٢] بن أبيرق سارق الدرعين و ذكر أن اللّه أنزل فيه: وَ لا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ النساء: ١٧ الآية: و كان من قصة الدّرعين، و قصة بشير أن بنى أبيرق، و هم ثلاثة بشير و مبشّر و بشر [٣] نقبوا مشربة [٤] أو نقبها بشير وحده على ما قال ابن إسحاق، و كانت المشربة لرفاعة بن زيد، و سرقوا أدراعا له، و طعاما فعثر على ذلك، فجاء ابن أخيه قتادة بن النّعمان يشكو بهم إلى رسول
[١] روى النسائى و الحاكم و ابن حبان و ابن جرير عن ابن عباس قال: كان رجل من الأنصار أسلم، ثم ارتد، و لحق بالشرك، ثم ندم، فأرسل إلى قومه: أن سلوا لى رسول اللّه: هل لى من توبة، فنزلت: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ .. الآية، فأرسل إليه قومه، فأسلم. و أخرج عبد الرزاق أنها نزلت فى حق الحارث ابن سويد، و أنه حسن إسلامه بعد ارتداده.
و أذكر هنا معانى بعض ما تركه السهيلى من شرح السيرة للخشنى. الشمردلات:
الإبل الطوال. و الوهج: شدة الحر. بجاد بن عثمان: بالنون و الباء، و قيده الدارقطنى بالباء ... ثائر شعر الرأس: مرتفعه. أسفع: السفعة: حمرة تضرب إلى سواد.
[٢] قيده الدارقطنى بضم الباء. و فى السيرة بفتحها.
[٣] فى الأصل بشير و هو خطأ. و فى تفسير الطبرى ضبط بشير بضم الباء و يقول الخشنى: وقع هنا بشير، بفتح الباء، و قال الدارقطنى: إنما هو بشير بضم الباء.
[٤] بضم الراء و فتحها: الغرفة.