الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠٤
..........
يحرس فى الغزو، حتى نزلت هذه الآية، فأمر حرّاسه أن ينصرفوا عنه، و قال: لا حاجة لى بكم، فقد عصمنى اللّه من الناس [١]، أو كما قال.
فقه حديث السحر:
و أما ما فيه من الفقه، فإن عائشة قالت له: هلّا تنشّرت، فقال: أما أنا فقد شفانى اللّه، و أكره أن أثير على الناس شرّا، و هو حديث مشكل فى ظاهره، و إنما جاء الإشكال فيه من قبل الرّواة، فإنهم جعلوا جوابين
- من سحر اليهودى القذر، و إنما عائشة- رضى اللّه عنها- هى التي ربطت بين سحر اليهودى حين علمت بما فعله، و بين ما أصيب به النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و لا سيما و قد كان الأمر بالمدينة، و فيها اليهود الذين كانوا يصورون للناس أن لسحرهم القدرة التي لا تقاومها قدرة.
أريد أن أقول شيئا آخر. ليس من الخير أن نقول سندا فيه محاولة لهدم أقوى سند فى الوجود. سند النبوة الخاتمة لخاتم النبيين محمد (صلى الله عليه و سلم).
و ليست العصمة التامة لأحد، و اللّه وحده هو الذي يعصمنا.
[١] الذي فى الصحيحين و أحمد أن عائشة- رضى اللّه عنها كانت تحدث أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سهر ذات ليلة، و هى إلى جنبه، قالت: فقلت:
ما شأنك يا رسول اللّه؟ قال ليت رجلا صالحا من أصحابى يحرسنى الليلة. قالت:
فبينا أنا على ذلك إذ سمعت صوت السلاح، فقال من هذا، فقال: أنا سعد ابن مالك، فقال: ما جاء بك؟ قال: جئت لأحرسك يا رسول اللّه، قالت:
فسمعت غطيط رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى نومه. و فى بعض الروايات ان أن هذا حدث ذات ليلة مقدمه المدينة على أثر هجرته إليه، و بعد أن بنى بعائشة فى السنة الثانية. أما ما رواه السهيلى فقد ورد فيما روى ابن أبى حاتم و الترمذى ثم قال: و هذا حديث غريب.