الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٠١
..........
..........
- أ فلا تنشرت، فقال: أما اللّه فقد شفانى، و أكره أن أثير على أحد من الناس شرا»، و أسنده من حديث عيسى بن يونس و أبى ضمرة أنس بن عياض، و أبى أسامة، و يحيى القطان، و فيه قالت: حتى يخيل إليه أنه فعل الشيء، و لم يفعله، و عنده، فأمر بالبئر، فدفنت، و ذكر رواية عن هشام أيضا ابن أبى الزناد، و الليث بن سعد، و قد رواه مسلم من حديث أبى أسامة حماد بن أسامة، و عبد اللّه ابن نمير، و رواه أحمد عن عفان عن وهب عن هشام به، و رواه الإمام أحمد أيضا عن إبراهيم بن خالد عن معمر عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: لبث النبيّ «ص» ستة أشهر يرى أنه يأتى و لا يأتى، فاتاه ملكان، فجلس أحدهما عند رأسه، و الآخر عند رجليه، فقال أحدهما للآخر: ما باله؟ قال: مطبوب، قال: و من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم، و ذكر تمام الحديث.
و فى بعض الروايات ورد أن الرسول «ص» أرسل عليا و الزبير و عمار ابن ياسر. و أنهم وجدوا فيه وترا معقودا فيه اثنا عشر عقدة مغروزة بالإبرة، فأنزل اللّه السورتين، فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة.
و رواية البخاري و مسلم. لم تتحدث عن جبريل، و إنما عن رجلين.، ثم هى تؤكد أنه «ص» كان مطبوبا، أى مسحورا. و أنه كان يرى أنه يأتى النساء، و لا يأتيهن، و أنه أبى الرقية: و رواية أحمد عن إبراهيم بن خالد تثبت أنه ظل ستة أشهر يرى أنه يأتى، و لا يأتى.
كما تجد فى بعض روايات الحديث ما يفيد أن الرسول «ص» أرسل من يجىء بالسحر، و فى غيرها ضده.
هذا و السحر- كما يقول الراغب- يقال على معان، الأول: الخداع و تخييلات لا حقيقة لها نحو ما يفعله المشعبذ بصرف الأبصار عما يفعله لخفة يد، و ما يفعله النمام بقول مزخرف عائق للإجماع، و على ذلك: سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ .. الثانى استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه كقوله: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ؟ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ و على ذلك قوله: وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ.
و الثالث: ما يذهب إليه الأغتام، و هو اسم لفعل يزعمون أنه من قوته يغير-