الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٨
..........
الأبناء الذين تهوّدوا نزلت لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ البقرة: ٢٥٦ حين أراد آباؤهم إكراههم على الإسلام فى أحد الأقوال [١].
السحر المنسوب إلى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) و أما لبيد بن الأعصم، الذي ذكره من يهود بنى زريق، و قال: هو الذي أخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن نسائه يعنى من الأخذة، و هى ضرب من السحر. فى الخبر أن القاسم بن محمد بن الحنفيّة، كان مؤخذا عن مسجد النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- لا يستطيع أن يدخله، و كان لبيد هذا قد سحر رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)، و جعل سحره فى مشط و مشاطة.
[١] الحديث مروى عن ابن عباس: كانت المرأة تكون مقلاة فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل اللّه عز و جل: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ رواه أبو داود و النسائى جميعا عن بندار به، و من وجوه آخر عن شعبة به نحوه، و رواه ابن أبى حاتم و ابن حبان فى صحيحه. و هكذا ذكر مجاهد و سعيد بن جبير و الشعبى و الحسن البصرى و غيرهم. و بسند آخر روى ابن إسحاق عن ابن عباس نفسه أنها نزلت فى رجل من الأنصار من بنى سالم بن عوف يقال له:
الحصينى كان له ابنان نصرانيان، و كان هو رجلا مسلما، فقال للنبى «ص» أ لا أستكرههما. فانهما قد أبيا إلا النصرانية، و قيل غير ذلك. و يقول ابن كثير فى تفسير الآية «لا تكرهوا أحدا على الدخول فى دين الإسلام، فانه بين واضح جلى دلائله و براهينه لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه» ... و قد ذكروا أن سبب نزول هذه الآية فى قوم من الأنصار، و إن كان حكمها عاما»