الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٤
..........
الأشراف، و من ليس بشريف لا يعرف حتى يأتى بنسبة طويلة يبلغ بها رأس القبيلة. و قد قال رؤبة: قال لى النّسّابة: من أنت انتسب، فقلت:
رؤبة بن العجّاج، فقال: قصّرت و عرفت. و قوله:
إن خزل التّخوم ذو عقّال
التّخوم: جمع: تخومة، و من قال: تخم فى الواحد، قال فى الجمع تخوم بضم التاء [١]، و أراد بها الأرف [أو الأرث] و هى الحدود، و قال أبو حنيفة:
التّخوم و التّخوم: حدود البلاد و القرى، و لم يذكر فى حدود الأحقال الأرف. و العقّال. ما يمنع الرجل من المشى، و يعقلها يريد أنّ الظلم يخلّف صاحبه و يعقله عن السّباق، و يحبسه فى مضايق الاحتقاق.
و ذكر قصيدته اليائيّة، و قال فيها: فطأ معرضا. البيت، قال ابن هشام:
هو لأفنون التّغلبىّ، و اسمه صريم بن معشر [بن ذهل بن تيم بن عمرو ابن عمرو بن مالك بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب [٢]]. قال المؤلف و سمى أفنونا فى قول ابن دريد لبيت قاله فيه:
[١] يرى الفراء أنها بضم التاء، و يرى الكسائى أنها بفتحها و يقول أبو عبيد:
أصحاب العربية يقولون: هى التخوم بفتح التاء و يجعلونها واحدة، و أما أهل الشام فيقولون: التخوم يجعلونها جمعا، و الواحد: تخم. و قال ابن برى تخوم و تخوم و زبور و زبور، و عذوب و عذوب- بالفتح أو الضم- فى هذه الأحرف الثلاثة.
و ينسب هذا البيت أيضا إلى أحيحة بن الجلاح.
[٢] و أفنون بضم الأول أو فتحه، و فى مؤتلف الآمدى أن اسمه: ظالم.