الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٩
..........
فقام المؤذن، فأذن، و لم يقل: أذن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و المتّصل يقضى على المجمل المحتمل، و اللّه أعلم.
حديث صرمة بن أبى أنس و اسم أبى أنس: قيس بن صرمة بن مالك بن عدى بن عمرو بن غنم [١] ابن عدىّ بن النّجّار الأنصاري، و هو الذي أنزل اللّه فيه، و فى عمر رضى اللّه عنهما: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ البقرة: ١٨٧ إلى قوله:
وَ عَفا عَنْكُمْ فهذه فى عمر، ثم قال: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا إلى آخر الآية، فهذه فى صرمة بن أبى أنس [٢]، و ذلك أن إتيان النّساء ليلا فى رمضان
[١] فى الإصابة: عامر بن غانم. و فيه أيضا: صرمة بن أنس، و يقال:
ابن أبى أنس، و يقال: ابن قيس و كنيته: أبو قيس. و فى حرف القاف يقول قيس بن صرمة، و قيل: صرمة بن مالك أبو صرمة. و قيل: قيس بن أنس أبو صرمة. و فرق ابن حبان بين قيس بن مالك و قيس بن صرمة، فقال فى كل منهما له صحبته. و فى جمهرة ابن حزم عن بنى عدى بن النجار «منهم: صرمة بن أبى أنس، و اسم أبى أنس: قيس بن صرمة بن مالك بن عدى بن النجار أسلم، و هو شيخ كبير، و كان قد رفض الأوثان فى الجاهلية، و عمه: أنس بن صرمة الشاعر، و هو الذي يقول «ثوى فى قريش بضع عشرة حجة ... الخ» ص ٣٣٠ ط أولى.
[٢] ورد مثل هذا فى حديث رواه أحمد و أبو داود و الحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى، و لكن هذا لم يسمع من معاذ، و رواية البخاري على اختصارها عظيمة هنا، فقد روى بسنده عن أبى إسحاق قال: سمعت البراء «رضى» لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، و كان رجال-