الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٥
..........
الملك: أشهد أن محمدا رسول اللّه. قال: فقيل من وراء الحجاب صدق عبدى أنا أرسلت محمدا، قال الملك حىّ على الصلاة، حىّ على الفلاح، ثم قال الملك:
اللّه أكبر اللّه أكبر، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدى أنا أكبر أنا أكبر، ثم قال: لا إله إلا اللّه، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدى أنا لا إله إلا أنا، قال: ثم أخذ الملك بيد محمد- (صلى الله عليه و سلم)- فقدمه فأمّ أهل السماء، فيهم آدم و نوح قال أبو جعفر محمد بن على: يومئذ أكمل اللّه لمحمد- (صلى الله عليه و سلم)- الشرف على أهل السموات و الأرض.
قال المؤلف: و أخلق بهذا الحديث أن يكون صحيحا لما يعضده و يشاكله من أحاديث الإسراء فبمجموعها يحصل أن معانى الصلاة كلها و أكثرها، قد جمعها ذلك الحديث، أعنى الإسراء، لأن اللّه- سبحانه- رفع الصلاة التي هى مناجاة عن أن تفرض فى الأرض، لكن بالحضرة المقدّسة المطهّرة، و عند الكعبة العليا، و هى البيت المعمور، و قد ذكرنا طرفا من هذا الغرض، و نبذا من هذا المقصد فى شرح حديث الإسراء و ينضاف إليها فى هذا الحديث ذكر الأذان الذي تضمنه حديث البزار مع ما روى أيضا أنه مرّ و هو على البراق بملائكة قيام، و ملائكة ركوع، و ملائكة سجود و ملائكة جلوس، و الكلّ يصلون للّه، فجمعت له هذه الأحوال فى صلاته، و حين مثل بالمقام الأعلى، و دنا فتدلى ألهم أن يقول: التحيات للّه إلى قوله: الصلوات للّه، فقالت الملائكة: السلام عليك أيها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، فقال السلام