الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٨
و لو اجتمعت الإنس و الجنّ على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به؛ فقالوا عند ذلك، و هم جميع: فنحاص، و عبد اللّه بن صوريا، و ابن صلوبا، و كنانة بن الربيع ابن أبى الحقيق، و أشيع، و كعب بن أسد، و شمويل بن زيد، و جبل بن عمرو ابن سكينة: يا محمد، أ ما يعلّمك هذا إنس و لا جنّ؟ قال فقال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أما و اللّه إنكم لتعلمون أنه من عند اللّه، و إنى لرسول اللّه، تجدون ذلك مكتوبا عندكم فى التوراة؛ فقالوا: يا محمد، فان اللّه يصنع لرسوله إذا بعثه ما يشاء و يقدر منه على ما أراد، فأنزل علينا كتابا من السماء نقرؤه و نعرفه، و إلا جئناك بمثل ما تأتى به. فأنزل اللّه تعالى فيهم و فيما قالوا:
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: الظهير: العون. و منه قول العرب: تظاهروا عليه، أى تعاونوا عليه. قال الشاعر:
يا سمىّ النبيّ أصبحت للدّي* * * ن قواما و للإمام ظهيرا
أى عونا؛ و جمعه: ظهراء.
[سؤالهم له (صلى الله عليه و سلم) عن ذى القرنين]
سؤالهم له (صلى الله عليه و سلم) عن ذى القرنين قال ابن إسحاق: و قال حيىّ بن أخطب، و كعب بن أسد، و أبو رافع و أشيع، و شمويل بن زيد، لعبد اللّه بن سلام حين أسلم: ما تكون النبوّة
..........