الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٣
قال ابن إسحاق: فاللّه أعلم أىّ ذلك كان.
[قصدهم الفتنة برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)]
قصدهم الفتنة برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال ابن إسحاق: و قال كعب بن أسد، و ابن صلوبا، و عبد اللّه بن صوريا، و شأس بن قيس، بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى محمد، لعلنا نفتنه عن دينه، فإنما هو بشر، فأتوه، فقالوا له: يا محمد، إنك قد عرفت أنّا أحبار يهود و أشرافهم و سادتهم، و أنا إن اتبعناك اتبعتك يهود، و لم يخالفونا، و أنّ بيننا و بين بعض قومنا خصومة، أ فنحاكمهم إليك فتقضى لنا عليهم، و نؤمن بك و نصدّقك، فأبى ذلك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عليهم. فأنزل اللّه فيهم:
وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ، وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ، وَ احْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ، وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ. أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ.
[جحودهم نبوة عيسى (عليه السلام)]
جحودهم نبوة عيسى (عليه السلام) قال ابن إسحاق: و أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نفر منهم: أبو ياسر ابن أخطب، و نافع بن أبى نافع، و عازر بن أبى عازر، و خالد، و زيد، و إزار ابن أبى إزار، و أشبع، فسألوه عمّن يؤمن به من الرسل؛ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا، وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى وَ عِيسى،
..........