الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٧
اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ، وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً.
[إنكارهم التنزيل]
إنكارهم التنزيل قال ابن إسحاق: و قال سكين و عدىّ بن زيد: يا محمد، ما نعلم أنّ اللّه أنزل على بشر من شيء بعد موسى. فأنزل اللّه تعالى فى ذلك من قولهما:
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ، وَ أَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ عِيسى وَ أَيُّوبَ وَ يُونُسَ وَ هارُونَ وَ سُلَيْمانَ، وَ آتَيْنا داوُدَ زَبُوراً. وَ رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ، وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ، وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً. رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ، وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً.
و دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جماعة منهم، فقال لهم:
أما و اللّه إنكم لتعلمون أنّى رسول من اللّه إليكم؛ قالوا: ما نعلمه، و ما نشهد عليه. فأنزل اللّه تعالى فى ذلك من قولهم: لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ، وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً.
..........