الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٥
عبد اللّه بن صوريا الأعور، و كعب بن أسد، فقال لهم: يا معشر يهود، اتقوا اللّه و أسلموا، فو اللّه إنكم لتعلمون أنّ الذي جئتكم به لحقّ، قالوا: ما نعرف ذلك يا محمد: فجحدوا ما عرفوا، و أصرّوا على الكفر، فأنزل اللّه تعالى فيهم يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها، أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: نطمس: نمسحها فنسوّيها، فلا يرى فيها عين و لا أنف و لا فم، و لا شيء مما يرى فى الوجه، و كذلك فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ. المطموس العين: الذي ليس بين جفنيه شقّ. و يقال طمست الكتاب و الأثر، فلا يرى منه شيء. قال الأخطل، و اسمه الغوث بن هبيرة بن الصّلت التّغلبى، يصف إبلا كلّفها ما ذكر:
و تكليفناها كلّ طامسة الصّوى* * * شطون ترى حرباءها يتململ
و هذا البيت فى قصيدة له.
قال ابن هشام: واحدة الصّوى: صوّة. و الصوى: الأعلام التي يستدلّ بها على الطرق و المياه.
قال ابن هشام: يقول: مسحت فاستوت بالأرض، فليس فيها شيء ناتئ ..
..........