الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦
بأمر ما يعلمه إلا نبىّ، قالا له: ويحك يا عدّاس، لا يصرفنّك عن دينك، فإنّ دينك خير من دينه.
[أمر جن نصيبين]
أمر جن نصيبين قال: ثم إن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- انصرف من الطائف راجعا إلى مكة، حين يئس من خير ثقيف، حتى إذا كان بنخلة قام من جوف الليل يصلى، فمرّ به النّفر من الجنّ الذين ذكرهم اللّه تبارك و تعالى، و هم- فيما ذكر لى- سبعة نفر من جنّ أهل نصيبين فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولّوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا و أجابوا إلى ما سمعوا. فقصّ اللّه خبرهم عليه (صلى الله عليه و سلم)، قال اللّه عزّ و جلّ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ إلى قوله تعالى: وَ يُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ و قال تبارك و تعالى: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ إلى آخر القصة من خبرهم فى هذه السورة.
[عرض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)]
عرض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نفسه على القبائل قال ابن إسحاق: ثم قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة، و قومه أشد ما كانوا عليه من خلافه و فراق دينه، إلا قليلا مستضعفين، ممن آمن به.
فكان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يعرض نفسه فى المواسم، إذا كانت،