الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٧
[كفر اليهود به (صلى الله عليه و سلم) بعد استفتاحهم به و ما نزل فى ذلك]
كفر اليهود به (صلى الله عليه و سلم) بعد استفتاحهم به و ما نزل فى ذلك قال ابن إسحاق: و كان فيما بلغنى عن عكرمة مولى ابن عبّاس، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس و الخزرج برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبل مبعثه، فلما بعثه اللّه من العرب كفروا به، و جحدوا ما كانوا يقولون فيه. فقال لهم معاذ بن جبل، و بشر ابن البراء بن معرور، أخو بنى سلمة: يا معشر يهود، اتقوا اللّه و أسلموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد و نحن أهل شرك، و نخبروننا أنه مبعوث، و تصفونه لنا بصفته، فقال سلام بن مشكم، أحد بنى النّضير: ما جاءنا بشيء نعرفه، و ما هو بالذى كنّا نذكره لكم، فأنزل اللّه فى ذلك من قولهم: وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا، فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ. عَلَى الْكافِرِينَ.
[ما نزل فى نكر ان مالك بن الصيف العهد إليهم بالنبى]
ما نزل فى نكر ان مالك بن الصيف العهد إليهم بالنبى قال ابن إسحاق: و قال مالك بن الصّيف، حين بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و ذكر لهم ما أخذ عليهم له من الميثاق، و ما عهد اللّه إليهم فيه:
و اللّه ما عهد إلينا فى محمد عهد، و ما أخذ له علينا من ميثاق. فأنزل اللّه فيه:
..........