الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٦
أربعون، و الصاد تسعون، فهذه إحدى و ستّون و مائة سنة، هل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: نعم الر قال: هذه و اللّه أثقل و أطول، الألف واحدة، و اللام ثلاثون، و الراء مائتان، فهذه إحدى و ثلاثون و مائتان، هل مع هذا غيره يا محمد؟ قال: نعم المر. قال: هذه و اللّه أثقل و أطول، الألف واحدة، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الراء مائتان، فهذه إحدى و سبعون و مائتا سنة، ثم قال: لقد لبّس علينا أمرك يا محمد، حتى ما ندرى أ قليلا أعطيت أم كثيرا؟ ثم قاموا عنه، فقال أبو ياسر لأخيه حيىّ بن أخطب و لمن معه من الأحبار: ما يدريكم لعلّه قد جمع هذا كله لمحمد، إحدى و سبعون، و إحدى و ستّون و مائة، و إحدى و ثلاثون و مائتان، و إحدى و سبعون و مائتان، فذلك سبع مائة و أربع و ثلاثون سنة، فقالوا: لقد تشابه علينا أمره. فيزعمون أن هؤلاء الآيات نزلت فيهم: مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ، وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ.
قال ابن إسحاق: و قد سمعت من لا أتهم من أهل العلم يذكر: أن هؤلاء الآيات إنما أنزلن فى أهل نجران، حين قدموا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يسألونه عن عيسى بن مريم (عليه السلام).
قال ابن إسحاق: و قد حدثني محمد بن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، أنه قد سمع: أن هؤلاء الآيات إنما أنزلن فى نفر من يهود، و لم يفسّر ذلك لى. فاللّه أعلم أىّ ذلك كان.
..........