الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٤
السُّجُودِ، ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ، وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ، وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً.
و إنى أنشدكم باللّه، و أنشدكم بما أنزل عليكم، و أنشدكم بالذى أطعم من كان قبلكم من أسباطكم المنّ و السّلوى، و أنشدكم بالذى أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاهم من فرعون و عمله، إلا أخبرتمونى: هل تجدون فيما أنزل اللّه عليكم أن تؤمنوا بمحمد؟ فان كنتم لا تجدون ذلك فى كتابكم فلا كره عليكم. قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ- فأدعوكم إلى اللّه و إلى نبيّه.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: شطؤه: فراخه، و واحدته: شطأة. تقول العرب:
قد أشطأ الزرع إذا أخرج فراخه. و آزره: عاونه، فصار الذي قبله مثل الأمهات. قال امرؤ القيس بن حجر الكندىّ:
بمحنية قد آزر الضّال نبتها* * * مجرّ جيوش غانمين و خيّب
و هذا البيت فى قصيدة له. و قال حميد بن مالك الأرقط، أحد بنى ربيعة ابن مالك بن زيد مناة:
زرعا و قضبا مؤزر النّبات
..........