الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢٧
هُمُ السُّفَهاءُ وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ. وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا، وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ من يهود، الذين يأمرونهم بالتكذيب بالحقّ، و خلاف ما جاء به الرسول قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ، أى إنا على مثل ما أنتم عليه.
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ: أى إنما نستهزئ بالقوم، و نلعب بهم. يقول اللّه عزّ و جلّ: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ.
[تفسير بن هشام لبعض الغريب]
تفسير بن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام يعمهون: يحارون. تقول العرب: رجل عمه و عامه:
أى حيران. قال رؤبة بن العجاج يصف بلدا:
أعمى الهدى بالجاهلين العمّة
و هذا البيت فى أرجوزة له. فالعمّه: جمع عامه؛ و أما عمه، فجمعه:
عمهون. و المرأة: عمهة و عمهاء.
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى: أى الكفر بالإيمان فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ.
قال ابن إسحاق: ثم ضرب لهم مثلا، فقال تعالى كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ أى لا يبصرون الحقّ و يقولون به حتى إذا خرجوا به من ظلمة الكفر أطفئوه بكفرهم به و نفاقهم فيه، فتركهم اللّه فى ظلمات الكفر فهم لا يبصرون هدى، و لا يستقيمون على حقّ: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ
..........