الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢٥
قال ابن هشام: قال ساعدة بن جؤية الهذلىّ:
فقالوا عهدنا القوم قد حصروا به* * * فلا ريب أن قد كان ثمّ لحيم
و هذا البيت فى قصيدة له، و الرّيب (أيضا): الرّيبة. قال خالد بن زهير الهذلىّ:
كأننى أريبه بريب
قال ابن هشام: و منهم من يرويه:
كأننى أربته بريب
و هذا البيت فى أبيات له. و هو ابن أخى أبى ذؤيب الهذلى.
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ، أى الذين يحذرون من اللّه عقوبته فى ترك ما يعرفون من الهدى، و يرجون رحمته بالتصديق بما جاءهم منه: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ أى يقيمون الصلاة بفرضها، و يؤتون الزكاة احتسابا لها: وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، أى يصدّقونك بما جئت به من اللّه عزّ و جلّ، و ما جاء به من قبلك من المرسلين، لا يفرّقون بينهم، و لا يجحدون ما جاءوهم به من ربّهم. وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أى بالبعث و القيامة و الجنة و النار و الحساب و الميزان، أى هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما كان من قبلك، و بما جاءك من ربك أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ، أى على نور من ربهم و استقامة على ما جاءهم وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أى الذين أدركوا ما طلبوا و نجوا
..........