الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٨
و هذا البيت فى أبيات له. و العورة (أيضا): عورة الرجل، و هى حرمته.
و العورة (أيضا) السّوءة.
[من بنى ظفر]
من بنى ظفر قال ابن إسحاق: و من بنى ظفر، و اسم ظفر: كعب بن الحارث بن الخزرج حاطب بن أميّة بن رافع، و كان شيخا جسيما قد عسا فى جاهليته و كان له ابن من خيار المسلمين يقال له يزيد بن حاطب أصيب يوم أحد حتى أثبتته الجراحات، فحمل إلى دار بنى ظفر.
قال ابن إسحاق: فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة أنه اجتمع إليه من بها من رجال المسلمين و نسائهم و هو بالموت فجعلوا يقولون أبشر يا ابن حاطب بالجنة. قال فنجم نفاقه حينئذ، فجعل يقول أبوه أجل جنة و اللّه من حرمل، غررتم و اللّه هذا المسكين من نفسه.
قال ابن إسحاق: و بشير بن أبيرق، و هو أبو طعمة، سارق الدّرعين، الذي أنزل اللّه تعالى فيه: وَ لا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً و قزمان: حليف لهم.
قال ابن إسحاق: فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يقول: إنه لمن أهل النار. فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا حتى قتل بضعة نفر من المشركين، فأثبتته الجراحات، فحمل إلى دار بنى ظفر، فقال له رجال من المسلمين: أبشر يا قزمان، فقد أبليت اليوم،
..........