الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٧
مسجد الضّرار من داره؛ و بشر و رافع، ابنا زيد.
[من بنى النبيت]
من بنى النبيت و من بنى النّبيت- قال ابن هشام: النّبيت: عمرو بن مالك بن الأوس- قال ابن إسحاق: ثم من بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس: مربع بن قيظىّ، و هو الذي قال لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين أجاز فى حائطه و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عامد إلى أحد: لا أحلّ لك يا محمد، إن كنت نبيا، أن تمرّ فى حائطى، و أخذ فى يده حفنة من تراب، ثم قال: و اللّه لو أعلم أنى لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به، فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): دعوه، فهذا الأعمى، أعمى القلب، أعمى البصيرة، فضربه سعد بن زيد، أخو بنى عبد الأشهل بالقوس فشجّه؛ و أخوه أوس عن قيظى، و هو الذي قال لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم الخندق: يا رسول اللّه، إن بيوتنا عورة، فأذن لنا فلنرجع إليها. فأنزل اللّه تعالى فيه يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً.
قال ابن هشام: عورة، أى معورة للعدوّ و ضائعة؛ و جمعها: عورات قال النّابغة الذبيانى:
متى تلقهم لا تلق للبيت عورة* * * و لا الجار مخروما و لا الأمر ضائعا
..........