الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٣
[ارتداد الحارث بن سويد و غدره]
ارتداد الحارث بن سويد و غدره و أخوه الحارث بن سويد، الذي قتل المجذّر بن ذياد البلوىّ، و قيس ابن زيد، أحد بنى ضبيعة، يوم أحد. خرج مع المسلمين، و كان منافقا، فلما التقى الناس عدا عليهما، فقتلهما ثم لحق بقريش.
قال ابن هشام: و كان المجذّر بن ذياد قتل سويد بن صامت فى بعض الحروب التي كانت بين الأوس و الخزرج فلما كان يوم أحد طلب الحارث ابن سويد غرّة المجذّر بن ذياد، ليقتله بأبيه، فقتله وحده، و سمعت غير واحد من أهل العلم يقول: و الدليل على أنه لم يقتل قيس بن زيد، أنّ ابن إسحاق لم يذكره فى قتلى أحد.
قال ابن إسحاق: قتل سويد بن صامت معاذ بن عفراء غيلة، فى غير حرب، رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث.
قال ابن إسحاق: و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فيما يذكرون- قد أمر عمر بن الخطّاب بقتله إن هو ظفر به، ففاته، فكان بمكة، ثم بعث إلى أخيه جلاس يطلب التّوبة، ليرجع إلى قومه. فأنزل اللّه تبارك و تعالى فيه- فيما بلغنى عن ابن عبّاس-: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ، وَ جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ، وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ آل عمران: ٨٦ إلى آخر القصة.
..........