الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٠
[حديث مخيريق]
حديث مخيريق قال ابن إسحاق: و كان من حديث مخيريق، و كان حبرا عالما، و كان رجلا غنيّا كثير الأموال من النخل، و كان يعرف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بصفته، و ما يجد فى علمه، و غلب عليه إلف دينه، فلم يزل على ذلك، حتى إذا كان يوم أحد، و كان يوم أحد يوم السبت، قال: يا معشر يهود، و اللّه إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحقّ. قالوا: إن اليوم يوم السبت؛ قال: لا سبت لكم. ثم أخذ سلاحه، فخرج حتى أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بأحد، و عهد إلى من وراءه من قومه: إن قتلت هذا اليوم، فأموالى لمحمد- (صلى الله عليه و سلم)- يصنع فيها ما أراه اللّه. فلما اقتتل الناس قاتل حتى قتل. فكان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فيما بلغنى- يقول:
مخيريق خير يهود. و قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أمواله، فعامّة صدقات رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالمدينة منها.
[شهادة عن صفية]
شهادة عن صفية قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: حدّثت عن صفيّة بنت حيىّ بن أخطب أنها قالت: كنت أحبّ ولد أبى إليه، و إلى عمّى أبى ياسر، لم ألقهما قطّ مع ولد لهما إلا أخذانى دونه.
قالت: فلما قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة، و نزل قباء، فى بنى عمرو بن عوف، غدا عليه أبى، حيىّ بن أخطب، و عمّى: أبو ياسر بن
..........