الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٥
[الأعداء من يهود]
الأعداء من يهود قال ابن إسحاق: و نصبت عند ذلك أحبار يهود- لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- العداوة، بغيّا و حسدا و ضغنا، لما خصّ اللّه تعالى به العرب من أخذه رسوله منهم، و إنضاف إليهم رجال من الأوس و الخزرج، ممن كان على على جاهليّته فكانوا أهل نفاق على دين آبائهم من الشّرك و التكذيب بالبعث، إلّا أن الإسلام قهرهم بظهوره و اجتماع قومهم عليه، فظهروا بالإسلام، و اتخذوه جنّة من القتل و نافقوا فى السّرّ، و كان هواهم مع يهود، لتكذيبهم النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و جحودهم الإسلام. و كانت أحبار يهودهم الذين يسألون- رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- و يتعنّتونه، و يأتونه باللّبس، ليلبسوا الحقّ بالباطل، فكان القرآن ينزل فيهم فيما يسألون عنه، إلا قليلا من المسائل فى الحلال و الحرام كان المسلمون يسألون عنها.
[من يهود بنى النضير]
من يهود بنى النضير منهم: حيىّ بن أخطب، و أخواه أبو ياسر بن أخطب، و جديّ بن أخطب، و سلّام بن مشكم، و كنانة بن الربيع بن أبى الحقيق، و سلّام بن أبى الحقيق، أبو رافع الأعور، و هو الذي قتله أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بخيبر- و الربيع بن الربيع بن أبى الحقيق، و عمرو بن جحّاش، و كعب ابن الأشرف، و هو من طيء، ثم أحد بنى نبهان، و أمّه من بنى النضير، و الحجّاج بن عمرو، حليف كعب بن الأشرف، و كردم بن قيس، حليف
..........