الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠١
إلى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) ليخبره بالذى رأى، و قد جاء النبيّ (صلى الله عليه و سلم) الوحى بذلك، فما راع عمر إلا بلال يؤذّن، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين أخبره بذلك: قد سبقك بذلك الوحى.
[ما كان يقوله بلال فى الفجر]
ما كان يقوله بلال فى الفجر قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن جعفر بن الزّبير، عن عروة بن الزّبير، عن امرأة من بنى النجار، قالت: كان بيتى من أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذّن عليه للفجر كلّ غداة، فيأتى بسحر، فيجلس على البيت ينتظر الفجر، فإذا رآه تمطّى، ثم قال: اللهمّ إنى أحمدك و أستعينك على قريش أن يقيموا على دينك. قالت: و اللّه ما علمته كان يتركها ليلة واحدة
[أبو قيس بن أبى أنس]
أبو قيس بن أبى أنس قال ابن إسحاق: فلما اطمأنت برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) داره، و أظهر اللّه بها دينه، و سرّه بما جمع إليه من المهاجرين و الأنصار من أهل ولايته، قال أبو قيس صرمة بن أبى أنس، أخو بنى عدىّ بن النجّار.
قال ابن هشام: أبو قيس، صرمة بن أبى أنس بن صرمة بن مالك بن عدىّ بن عامر بن غنم بن عدىّ بن النجّار.
قال ابن إسحاق: و كان رجلا قد ترهّب فى الجاهلية، و لبس المسوح، و فارق الأوثان، و اغتسل من الجنابة و تطهّر من الحائض من النساء، و همّ
..........