الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٩
[خبر الأذان]
خبر الأذان قال ابن إسحاق: فلما اطمأنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالمدينة، و اجتمع إليه إخوانه من المهاجرين، و اجتمع أمر الأنصار، استحكم أمر الإسلام، فقامت الصلاة، و فرضت الزكاة و الصيام، و قامت الحدود، و فرض الحلال و الحرام، و تبوأ الإسلام بين أظهرهم، و كان هذا الحىّ من الأنصار هم الذين تبوّءوا الدار و الإيمان. و قد كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين قدمها إنما يجتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها، بغير دعوة فهمّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين قدمها أن يجعل بوقا كبوق يهود الذين يدعون به لصلاتهم، ثم كرهه، ثم أمر بالنّاقوس، فنحت ليضرب به للمسلمين للصلاة.
[رؤيا عبد اللّه بن زيد]
رؤيا عبد اللّه بن زيد فبينما هم على ذلك، إذ رأى عبد اللّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه، أخو بلحارث بن الخزرج، النداء، فأتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال له:
يا رسول اللّه، إنه طاف بى هذه الليلة طائف: مرّ بى رجل عليه ثوبان أخضران، يحمل ناقوسا فى يده، فقلت له: يا عبد اللّه، أ تبيع هذا النّاقوس؟ قال:
و قال فى حاطب: حليف بنى أسد، و قال غيره: كان عبدا لعبيد اللّه بن حميد ابن زهير بن أسد بن عبد العزّى، و قيل: كان من مذحج، و الأشهر: أنه من لخم بن عدىّ، و اسم أبى بلتعة عمرو بن أشدّ بن معاذ. و البلتعة من قولهم تبلتع الرجل إذا تظرّف، قاله أبو عبيد فى الغريب المصنف.