الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٧
..........
فقال: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ يعنى فى التّوادّ و شمول الدعوة.
و ذكر مؤاخاة بين أبى ذرّ و المنذر بن عمرو، و قد ذكرنا إنكار الواقدى لذلك فى آخر حديث بيعة العقبة.
نسب أبي الدرداء:
فصل: و ذكر مؤاخاة سلمان و أبى الدّرداء، و أبو الدّرداء اسمه عويمر ابن عامر، و قيل عويمر بن زيد بن ثعلبة، و قيل: عويمر بن مالك بن ثعلبة بن عمرو بن قيس بن أميّة من بلحارث [١] بن الخزرج، أمه: محبّة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، و امرأته: أم الدّرداء، اسمها: خيرة بنت أبى حدرد، و أم الدرداء الصغرى، اسمها: جمانة، مات أبو الدرداء بدمشق سنة اثنين و ثلاثين، و قيل سنة أربع و ثلاثين [٢].
من حديث أنس» و فى لفظ «و لكن أخى و صاحبى» و هذه الأخوة فى الإسلام و إن كانت عامة كما قال: وددت أن قد رأينا إخواننا؟ قالوا: ألسنا إخوانك؟
قال: أنتم أصحابى، و إخوانى: قوم يأتون من بعدى يؤمنون بى، و لم يرونى رواه مسلم.
فللصديق من هذه الأخوة أعلى مراتبها، كما له من الصحبة أعلى مراتبها، فالصحابة لهم الأخوة و مزية الصحبة و لأتباعهم الأخوة و الصحبة. ص ١٧٦ ح ٢ زاد المعاد ط السنة المحمدية.
[١] «اختلف فى اسم أبيه، فقيل: عامر أو مالك أو ثعلبة أو عبد اللّه أو زيد، و أبوه: ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدى بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجى» الإصابة
[٢] قيل مات لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، و قال ابن عبد البر إنه مات بعد صفين، و الأصح عند أصحاب الحديث أنه مات فى خلافة عثمان.