الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٩
..........
كتاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فيما بينه و بين اليهود شرط لهم فيه، و شرط عليهم، و أمّنهم فيه على أنفسهم و أهليهم و أموالهم، و كانت أرض يثرب لهم قبل نزول الأنصار بها، فلما كان سيل العرم، و تفرّقت سبا نزلت الأوس و الخزرج بأمر طريفة الكاهنة، و أمر
إسحاق بن عبد اللّه بن أبى طلحة عن أنس، و رواه الطبرانى من رواية الحسن عن أنس، و رواه أحمد بن منيع و الطبرانى و غيرهما من رواية حماد ابن سلمة عن عمار بن أبى عامر عن ابن عباس. و رواه أحمد و الدارمى و أبو يعلى و ابن ماجة و غيرهم من رواية الطفيل بن أبى بن كعب عن أبيه، و رواه الدارمى من رواية أبى حازم عن سهل بن سعد، و رواه أبو محمد الحسن بن على الجوهرى من رواية عبد العزيز بن رواد عن نافع عن تميم الدارى. و قال الحافظ فى الفتح:
«حنين الجذع و انشقاق القمر نقل كل منهما نقلا مستفيضا يفيد القطع عند من يطلع على طرق الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسة فى اللّه، و اللّه أعلم» و قال البيهقي: «قصة حنين الجذع من الأمور الظاهرة التي حملها الخلف و رووها عن السلف رواية الأخبار الخاصة كالتكليف»
أقول: زالت آية الجذع، و بقيت آية اللّه الكبرى التي من بها على محمد (صلى الله عليه و سلم)، و هى القرآن، و من يتدبر القرآن يجده هاديا إلى الأدلة التي بها تثبت نبوة عبده و خاتم أنبيائه، و ذكر فيه من آياته الكبرى ما ذكر.
و اللّه يمن على عبده بما شاء.
و الناقة الخلوج: التي اختلج ولدها أى انتزع منها. و حديث النخلة فى الجامع الصغير: «مثل المؤمن مثل النخلة ما أخذت منها من شيء نفعك» و قال عنه رواه الطبرانى عن ابن عمر!!