الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٩
..........
و الحبب بغير ألف نفّاخات بيض صغار تكون على وجه الشراب قاله ابن ثابت [١].
الثوم:
و ذكر قوله (عليه السلام) لأم أيوب- حين ردّ عليها الثّريد من أجل الثّوم: أنا رجل أناحى، و روى غيره حديث أم أيوب، و قال فيه: إن الملائكة تتأذّى بما يتأذى به الإنس [٢]. و روى أن خصيف بن الحارث قال رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى المنام، فقلت: يا رسول اللّه: الحديث الذي ترويه عنك أمّ أيوب أن الملائكة تتأذى بما يتأذى به الإنس أ صحيح هو؟
قال: نعم.
مصير منزل أبى أيوب و منزل أبى أيوب الذي نزل فيه النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- تصيّر بعده إلى أفلح مولى أبى أيوب، فاشتراه منه بعد ما خرب، و تثلّمت حيطانه
[١] فى اللسان عن الحباب- بالألف- أنها النفاخات و الفقاقيع التي تطفو على وجه الماء كأنها القوارير. و حبب الأسنان: تنضدها.
[٢] ورد حديث أبى أيوب فى مسلم و فيه أن أبا أيوب سأل رسول اللّه «ص»: أ حرام هو؟ قال: لا، و لكن أكرهه من أجل ريحه. قال أبو أيوب:
فانى أكره ما كرهت. و عن جابر أن النبيّ «ص» قال: من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا، أو قال: فليعتزل مسجدنا، أو ليقعد فى بيته، و إن النبيّ «ص» أتى بقدر فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحا، فقال قربوها إلى بعض أصحابه و قال: كل فانى أناجى من لا تناجى» متفق عليه.