الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧٨
..........
حب حباب:
فصل: و ذكر حديث أم أيوب، و قولها: انكسر حبّ لنا. الحبّ جرّة كبيرة، جمعه [أحب و حباب] حببه مثل جحر و جحرة [و أجحار و جحر] و كأنه أخذ لفظه من حباب الماء أو من حببة، و حبابه بالألف:
ترافعه. قال الشاعر:
كأن صلا جهيزة حين تمشى* * * حباب الماء يتّبع الحبابا [١]
نشر دار الكتاب الحديثة، و النصوص التي نقلتها عن الحجرات نقل أكثرها الإمام ابن تيمية عن كتاب أخبار المدينة لأبى زيد عمر بن شبة النميرى، و انظر كتاب القرى للمحب الطبرى ص ٦٢٩ ط الحلبي. و أما السرير الذي تحدث عنه السهيلى، فقد ورد فى الصحيحين عن عائشة رضى اللّه عنها: إنما كان فراش رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الذي ينام عليه أدما- أى: جلدا- حشوه: ليف» و كذلك رواه الترمذى. و ورد أنه نام على حصير أثر فى جنبه «أحمد و ابن ماجة و الترمذى، و الحاكم» و روى ابن حبان أنه كان لرسول اللّه «ص» سرير مرمل- بضم الميم و فتح الراء و تشديد الميم المفتوحة- بالبردى، و عليه كساء أسود محشو بالبردى و البردى نبات يعمل منه الحصر. و المعنى: أن قوائم السرير موصولة مغطاة بما نسج من نبات البردى. و فى حديث عمر أنه دخل على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و إذا هو جالس على رمال سرير و فى رواية: على رمال حصير. و الرمال:
ما رمل أى نسج.
[١] البيت فى اللسان فى مادة حبب غير منسوب إلى أحد و فيه قامت بدلا من. تمشى، و فيه الحبب: حبب الماء و هو تكسره و هو الحباب ... و قبل حباب الماء موجه الذي يتبع بعضه بعضا ... و قال الأصمعي: حباب الماء الطرائق التي فى الماء كأنها الوشى» و الصلا: العجيزة.