الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٦
..........
إضافة بناء المسجد إلى عمار:
و ذكر ابن إسحاق فى هذا الموضع الحديث الوارد فى عمّار، و هو: أول من بنى للّه مسجدا عمار بن ياسر، فيقال: كيف أضاف إلى عمار بنيان المسجد، و قد بناه معه الناس؟ فيقول إنما عنى بهذا الحديث مسجد قباء، لأن عمارا هو الذي أشار على النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- ببنيانه، و هو جمع الحجارة له، فلما أسّسه رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم) استتمّ بنيانه عمار.
أطوار بناء المسجد:
كذلك ذكر ابن إسحاق فى رواية يونس بن بكير عنه: و بنى مسجد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و سقف بالجريد و جعلت قبلته من اللّبن، و يقال: بل من حجارة منضودة بعضها على بعض، و جعلت عمده من جذوع
و قتال الفتنة مثل قتال الجاهلية لا تنضبط مقاصد أهله و اعتقاداتهم» ص ٢٦٣ و لقد حاول ملك الروم استغلال معركة صفين، فحشد جيوشا كثيرة و حاول الاقتراب من الحدود الإسلامية، فكتب إليه معاوية رضى اللّه عنه: «و اللّه لئن لم تنته و ترجع إلى بلادك، لأصطلحن أنا و ابن عمى عليك، و لأخرجنك من جميع بلادك، و لأضيقن عليك الأرض بما رحبت» فجبن ملك الروم ح ٨ ص ١٨٩ البداية و النهاية لابن كثير. و يقول الأستاذ محب الخطيب: «و كان معاوية يعرف من نفسه أنه لم يكن منه البغى فى حرب صفين لأنه لم يردها، و لم يبتدئها، و لم يأت لها إلا بعد أن خرج على من الكوفة، و ضرب معسكره فى النخيلة ليسير إلى الشام، و لذلك لما قتل عمار قال معاوية: إنما قتله من أخرجه» انظر ص ٢٥١. ص ٢٦٣ من كتاب المنتقى للامام الذهبى الذي اختصر فيه كتاب منهاج السنة للامام ابن تيمية.