الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦١
..........
و أما التّحلحل: فاشتقاقه من الحلّ و الانحلال بيّن، لأنه انفكاك شيء من شيء، و لكن الرواية فى سيرة ابن إسحاق: تحلحلت بتقديم الحاء على اللام، و هو خلاف المعنى إلا أن يكون مقلوبا من تلحلحت، فيكون معناه: لصقت بموضعها، و أقامت على المعنى الذي فسره ابن قتيبة فى تلحلحت.
و أما قوله: و رزمت فيقال: رزمت الناقة رزوما إذا أقامت من الكلال و نوق رزمى، و أما أرزمت بالألف، فمعناه: رغت، و رجّعت فى رغائها، و يقال منه: أرزم الرعد، و أرزمت الريح قاله صاحب العين، و فى غير هذه السيرة: أنها لما ألقت بجرانها فى دار بنى النجار جعل رجل من بنى سلمة، و هو جبّار بن صخر ينخسها رجاء أن تقوم فتبرك فى دار بنى سلمة، فلم تفعل.
المربد و صاحباه:
و قوله كان المسجد مربدا. المربد و الجرين [و الجرن و المجرن] و المسطح [١] و هو بالفارسية: مشطاح و الجوخار و البيدر و الأندر لغات بمعنى واحد للموضع الذي يجعل فيه الزرع و التمر للتّيبيس، و أنشد أبو حنيفة فى المسطح [لتميم بن مقبل]:
مفترقان، إذ هما رجل و امرأة، و إذا لم يكن ابن العم لحا، و كان رجلا من العشيرة قلت: هو ابن عم الكلالة، و ابن عم كلالة، هذا و البيت الذي أنشده بن قتيبة هو لابن مقبل و روايته
فى اللسان: بحى إذا قيل: اظعنوا ... إلخ.
[١] المسطح تكسر ميمه و تفتح.